Monday, December 3, 2007
حكايةُ الجبلِ
يُحكى أنه كانَ هنالكَ أباً وابنَه يمشيان في طريقِهما على الجبالِ، وفجأةً وقعَ الابنُ متأذيًأ وصاحَ قائلًا " آيّ!" فأثارَ دهشتُه سماعَه لنفسِ الصوتِ يدوي منْ مكانٍ ما في الجبلِ قائلًا: "أيّ يّ يّ يّ يّ َ!"
فصاحَ والفضولُ يملأُه: "منْ أنتَ؟"
كانت الإجابةُ التي تلقَاه: " منْ أنتَ؟"
فصرخَ قائلًا للجبلِ:" أنا معجبٌ بك!"
فردَّ الصوتُ: "أنا معجبٌ بك!"
فأثارَ الردُ حنقَه فصرخَ قائلًا: "أيها الجبانُ!"
فردَ عليه: "أيها الجبانُ!"
فالتفتَ إلى أبيِه وقالَ: "ما الذي يحدثُ؟"
تبسّم أبوه وأجابَ:"أصغِ إليَّ يا بني"
فصاحَ الرجلُ قائلًا:" أنتَ بطلٌ!"
فردَّ الصوتُ:" أنتَ بطلٌ!"
دُهِشَ الصبيُّ لكنه لمْ يفهمْ ما حدثَ.
ففسرَّ أبوه ذلك قائلًا:" يُسمي الناسُ هذا بالصدى، لكنَه في واقعِ الأمرِ يُمثلُ الحياةَ."
"فهيَّ تعيدُ إليكَ كلُ ما تقولَه أو تفعلَه، فالحياةُ مجردُ انعكاسٍ لأفعالنا، فلو وددتَ أنْ يعمَّ الحبُ الدنيا ، فأملأ قلبَك بحبٍ أعظم، ولو أردتَ أنْ يتمتعَ فريقُك بكفاءةٍ أكبر فنمِ كفاءتك أكثر، فهذه العلاقةُ تنطبقُ على كلِ شيءٍ في جميعِ مجالاتِ الحياةِ ؛ فالحياةُ ستعيدُ إليكَ كلَ ما منحتَه إياها."
إنَّ حياتَك لا تسيرُ بمحضِ الصدفة، وإنما هي انعكاسٌ لشخصك
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
إنشاد عمر السويري ، فريق مسامع ، أحمد المنصور ، سعد الطلحة
المحتويات :

No comments:
Post a Comment